القضاء يصدر أحكامه في ملف سامي الفهري ومعز بن غربية..

 


عاد ملف شركة الإنتاج التلفزيوني المصادرة «كاكتيس» إلى الواجهة من جديد، بعد صدور قرارات قضائية تتعلق بقضية شغلت الرأي العام وارتبطت بشبهات تجاوزات مالية وسوء تصرّف في الشركة.




القضية لم تقتصر على اسم واحد، بل شملت عدداً من الشخصيات المعروفة في المجال الإعلامي، إلى جانب أطراف أخرى ارتبطت بإدارة المؤسسة والتصرف في شؤونها المالية.




وفي هذا الملف، نظرت الدائرة الجنائية السادسة المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس في التتبعات القضائية الموجّهة إلى المتهمين، لتصدر أحكاماً متفاوتة بحسب ما ورد في تفاصيل القضية.اشتر خرائط




أحكام سجنية وخطايا مالية




من بين القرارات التي صدرت، تسليط عقوبة سجنية مدتها عشر سنوات على المتصرفة القضائية السابقة التي تولّت الإشراف على شركة «كاكتيس».




كما قضت المحكمة بالسجن لمدة خمس سنوات في حق متهم يحمل جنسية أجنبية، في إطار القضية نفسها.

وتعكس هذه الأحكام اختلاف القرارات القضائية الصادرة في الملف، إذ لم تشمل العقوبات جميع الأطراف بالشكل نفسه، بل تباينت بحسب ما تقرّر في حق كل متهم.




وماذا عن سامي الفهري؟




كان اسم المنتج والمخرج التلفزيوني سامي الفهري من بين الأسماء التي شملها الملف، بالنظر إلى ارتباط القضية بشركة الإنتاج «كاكتيس».




وقد تضمّن الحكم الصادر في حقه عقوبة مالية، دون تسليط عقوبة سجنية عليه ضمن هذا الحكم، وفق المعطيات الواردة بشأن القرار القضائي.




وفي المقابل، شملت القرارات القضائية أيضاً الإعلامي معز بن غربية، الذي ارتبط اسمه بالقضية في إطار التتبعات المتعلقة بالملف المالي والجمركي.




قرار آخر يخصّ معز بن غربية




في تطور منفصل ضمن القضية نفسها، قررت المحكمة إسقاط التتبعات وانقضاء الدعوى العمومية في حق معز بن غربية، إثر إبرامه اتفاق صلح رسمي مع الإدارة العامة للديوانة التونسية.




ويعني هذا القرار انتهاء التتبعات المعنية في حقه وفق ما ورد في المعطيات المقدّمة، في حين تختلف وضعيته القانونية عن بقية الأطراف الذين صدرت في حقهم أحكام أخرى.




وتعود خلفية القضية إلى قرار سابق صادر عن دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس، قضى بإحالة سامي الفهري ومعز بن غربية والمتصرفة القضائية السابقة والمتهم الأجنبي، بحالة إيقاف أو سراح، على أنظار الجهة القضائية المختصة، على خلفية شبهات تتعلق بمخالفات مالية وجمركية مرتبطة بتسيير الشركة.




وفي أبرز ما انتهت إليه القضية، قضت المحكمة بسجن المتصرفة القضائية السابقة عشر سنوات، وبسجن المتهم الأجنبي خمس سنوات، مع إقرار خطية مالية في حق سامي الفهري، في حين تقرّر إسقاط التتبعات وانقضاء الدعوى العمومية في حق معز بن غربية إثر الصلح مع الديوانة.