تعود قضية الرئيس السابق للجامعة التونسية لكرة القدم وديع الجريء إلى الواجهة من جديد، بعد أن حدّدت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس يوم 4 ماي المقبل موعدًا للنظر في ملف أثار جدلاً واسعًا في الأوساط الرياضية والقضائية.
ويأتي هذا التطور في سياق مسار قضائي متواصل، يتعلّق بشبهات فساد مالي وإداري تعود إلى فترة إشراف الجريء على الجامعة، حيث تلاحقه اتهامات تتعلق باستغلال صفته لتحقيق منافع غير مشروعة والإضرار بالمرفق العام.
خلفية القضية والتهم الموجهة
تشير المعطيات القضائية إلى أن الملف يتضمن جملة من التهم الثقيلة، من بينها استغلال صفة موظف عمومي لتحقيق منافع شخصية أو لفائدة الغير، إضافة إلى مخالفة التراتيب الجاري بها العمل، والمشاركة في تجاوزات إدارية ومالية.
وتندرج هذه التهم ضمن قضايا الفساد المالي التي تشهدها تونس في السنوات الأخيرة، في إطار حملة أوسع لمكافحة الفساد داخل المؤسسات العمومية والهيئات الرياضية.
للاطلاع على ملفات مشابهة في الشأن القضائي:
متابعة آخر القضايا في تونس
قرارات محكمة الاستئناف
في مرحلة سابقة، كانت محكمة الاستئناف قد أصدرت حكمًا يقضي بإدانة وديع الجريء، مع التخفيف في العقوبة السجنية من أربع سنوات إلى ثلاث سنوات، وهو ما اعتُبر تطورًا مهمًا في مسار القضية.
كما أبقت المحكمة على عقوبة بست سنوات سجنا في حق متهم ثانٍ، وهو إطار فني، تمت إحالته بحالة سراح، ما يعكس تعقيد الملف وتشعب المسؤوليات داخله.
ويرى مراقبون أن هذه الأحكام تعكس توجه القضاء نحو التعامل الصارم مع قضايا الفساد، مع مراعاة ظروف كل متهم ودرجة تورطه في الملف.
أهمية الجلسة القادمة
تمثل جلسة 4 ماي المقبلة محطة حاسمة في مسار القضية، حيث يُنتظر أن يتم النظر في تفاصيل إضافية، وربما الاستماع إلى مرافعات الدفاع والنيابة، إلى جانب إمكانية تقديم معطيات جديدة قد تؤثر على مسار الحكم.
كما يُتوقع أن تشهد الجلسة اهتمامًا إعلاميًا واسعًا، نظرًا لمكانة الجريء في المشهد الرياضي التونسي، وتأثير القضية على صورة إدارة كرة القدم في البلاد.
