فع الحصانة عن نائب في تونس
تشهد الساحة السياسية في تونس تصعيدًا لافتًا، بعد تدوينة مثيرة نشرها الإعلامي والناشط السياسي رياض جراد، دعا فيها مجلس نواب الشعب إلى رفع الحصانة عن أحد النواب خلال مهلة لا تتجاوز 72 ساعة، ملوّحًا بخطوات تصعيدية قد تشمل نشر قائمة بأسماء نواب مشمولين بقضايا.
هذا التطور يفتح الباب أمام نقاش واسع حول دور البرلمان، وحدود الحصانة النيابية، ومدى تأثير القضايا القضائية على المشهد السياسي في البلاد، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية القادمة.
تفاصيل التدوينة والتصعيد
في تدوينته، اعتبر جراد أن البرلمان تحوّل إلى فضاء للمزايدات السياسية، متهمًا عددًا من النواب بالانخراط في حملات انتخابية مبكرة استعدادًا لانتخابات 2027، بدل التركيز على مهامهم التشريعية.
وأشار إلى أن النائب المعني يواجه عدة قضايا، بعضها صدرت فيه أحكام ابتدائية، وأنه تمسّك بالحصانة البرلمانية لتفادي التتبعات القضائية، وهو ما أثار جدلاً واسعًا حول استخدام الحصانة كوسيلة حماية سياسية بدل كونها آلية دستورية.
قضية الحصانة البرلمانية في تونس
تُعد الحصانة البرلمانية من أبرز النقاط الخلافية في النظام السياسي التونسي، حيث تهدف أساسًا إلى حماية النواب من الضغوط السياسية أثناء أداء مهامهم، لكنها كثيرًا ما تُتهم بأنها تُستغل لتعطيل المسارات القضائية.
حماية النائب من التتبعات ذات الطابع السياسي
ضمان استقلالية العمل التشريعي
إشكاليات التطبيق في القضايا الجزائية
للمزيد حول الإطار القانوني للحصانة البرلمانية يمكن الاطلاع على موقع مرصد مجلس النواب.
اتهامات خطيرة وسياق انتخابي حساس
بحسب ما ورد في التدوينة، فإن النائب المذكور سبق أن تعلقت به قضايا انتخابية، من بينها شبهات تتعلق بتوزيع أموال واستغلال أطفال خلال الحملات الانتخابية، وهي قضايا أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط الحقوقية والسياسية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس، حيث بدأت ملامح الاستعدادات للانتخابات التشريعية لسنة 2027 تظهر مبكرًا، ما يزيد من حدة التوتر بين الفاعلين السياسيين.